3-2: انتصار ورقم قياسي لكريستيانو رونالدو في ختام دور المجموعات


تحظى المباريات في دوري أبطال أوروبا على عشب سانتياغو برنابيو بنكهة خاصة دائماً، ومهما كانت الظروف. حسم ريال مدريد مسبقاً تأهله لدور الـ16 بالبطولة القارية، لكنه اختتم دور المجموعات بفوزٍ جديد على بوروسيا دورتموند (3-2) في مباراة منحت كريستيانو رونالدو فرصة تسجيل رقمٍ قياسي جديد، حيث أصبح أول لاعب في التاريخ يسجل في الجولات الست في دور المجموعات بالتشامبيونز ليج. سجل بورخا مايورال والبرتغالي هدفين في مطلع المباراة؛ وبعد إدراك بوروسيا التعادل، حسم لوكاس فازكيز الفوز في الوقت القاتل.
 
أجرى زيدان خمسة تغييرات في التشكيلة الأساسية مقارنة بالمباراة في سان ماميس. انطلق البيض بقوة كبيرة عازمين على لدغ الضيف مبكراً، فكان لهم ما أرادوا. كاد كريستيانو رونالدو يسجّل هدف التقدم في الدقيقة الثالثة من تسديدة قوية تصدى لها حارس المرمى بوركي، فكان ذلك تمهيدا لـ1-0. لم يمنح المدريديستا فرصة لمنافسه لالتقاط الأنفاس حيث تقدم في الدقيقة الثامنة من خلال عرضية متقنة لكريستيانو رونالدو بيسراه مهدها إيسكو لبورخا مايورال الذي وضعها بلمسة ذكية في الشباك محققاً الهدف الأول للفريق والأول له في دوري أبطال أوروبا. لم ينتظر ريال مدريد كثيرا لتسجيل 2-0، فبعد مرور أربعة دقائق تلقى كريستيانو الكرة أمام المنطقة فروّضها لنفسه وسددها صاروخية في عمق الشباك ليضاعف محنة الألمان، هدفٌ رائع ورقمٌ قياسي جديد.
 
الفرص 
كان ريال مدريد عاصفة هجومية، وبعيداً عن اكتفائه بالثنائية، مضى باحثاً عن تسجيل الهدف الثالث. انخرط كاسيميرو وتيو في الهجوم وكادا يضاعفان الغلة. مع ذلك، بدأ بوروسيا يستيقظ ويشكّل خطورة على منطقة المدريديستا لاسيما عبر انطلاقات بوليسيتش. وفي الدقيقة 38، عانى ريال مدريد بخروج رافائيل فاران مصاباً واستبداله بماركو أسينسيو. وفي الدقيقة 42 كاد مايورال يعزز غلة أصحاب الأرض لكن الهدف كان من نصيب بوروسيا الذي نجح في تقليص الفارق برأسية لأوباميانج مسجلاً 2-1 في الدقيقة 43 من زمن اللقاء. 

لم يبدأ الشوط الثاني جيداً، ففي الدقيقة 48 فاجأ الفريق الألماني بهدفٍ ثانٍ بعدما استغل أوباميانج ارتداد الكرة بعد تسديدته ووضعها في شباك كيلور نافاس ببراعة مدركاً التعادل. كانت المباراة مفتوحة وبات الهجوم أولوية مقارنة بالدفاع. وفي الدقيقة 52، كاد كريستيانو رونالدو يسجل هدف التقدم. كان بيتشيتشي البطولة القارية من أكثر العناصر الهجومية فاعلية ونشاطاً ولم يستسلم في البحث عن الهدف.
 
هدف لوكاس فازكيز 
أجرى زين الدين زيدان تبديلين لتنشيط لصفوف بإشراك داني ثيبايوس وماركوس يورينتي مكان إيسكو وكوفاسيتش. واصل رجال زيدان البحث عن الهدف وضغطوا بكل قوة لمحاصرة الضيف الألماني في منطقته. هدد تيو وأسينسيو مرمى بوروسيا دون نجاح، قبل ان يتمكن لوكاس فازكيز، بعد رأسية تيو، من فك الشفرة بهدف من على حدود المنطقة في الدقيقة 80. فوزٌ مستحق لإنهاء دور المجموعات وترقب منافسٍ جديد في دور الـ16.